تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وشراؤه ، وإبقاؤه واقتناؤه لأجل هذه الأمور المحرّمة حرام . ولكنّ التحفّظ عليها - حتّى التحفّظ على صنم معروف كاللّات والعزّى للاستخفاف والإرادة بمجتمع راشد راق ذي عقل رقيّ ، ليعتبر بحضاضة عبدة الصنم ، وسخافة عقولهم جائز ، بل راجح وليس فيه فساد . وفي الختام نشير بإجمال إلى مسألة وهي : أنّه لا إشكال في جواز النظر إلى ما هو حرام في نفسه مثل : آلات القمار ، والخمر والمسكر ، والقتل والتعذيب وغيرها . بمعنى أنّه ليس من الأحكام والآثار المترتّبة على هذه الموضوعات المحرّمة حرمة النظر إليها ؛ إلّا أن يكون نفس النظر إلى موضوع حراما شرعا ، وربّما لا يكون ذلك الموضوع حراما ولا مكروها في حدّ نفسه ، مثل النظر إلى عورة الغير ؛ فالعورة محلّ تعلّق الأحكام الخمسة التكليفيّة ، ولكنّها متوجّهة إلى صاحب العورة دون الناظر الذي ربّما ينظر من دون التفات من صاحب العورة . ففي هذه الصورة يحرم النظر إلى العورة سواء التفت صاحب العورة إلى هذه النظرة المحرّمة ، أم لا . فلا ريب إذا في جواز النظر إلى الصورة والمجسّمة والتمثال ، حتّى في صورة كون الناظر مخالفا لذي الصورة والمثال في الذكوريّة والأنوثيّة ، لعدم الدليل على الحرمة والرجوع إلى البراءة ، حتّى لو كان النظر موجبا للافتتان والالتذاذ مثل : تمثيل ذي الصورة والمثال في الخيال التذاذا بها .