تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بخلاف أخذ الأجرة للتحفّظ عليه - ويجوز بيع الصور ، أو التمثال لكونه مالا ، وربّما يكون من أنفس النفائس ؛ وبهذه المناسبة والعلّة تتصاعد وتتنازل قيمته حسب مهارة الصانع والفنّان ، والمصوّر والرسّام والمجسّم ، بحيث ربّما يبذل في قبال صورة مصوّرة أبهض الأثمان وأغلاها ، ويترتّب على هذا ضمان المالية في صورة إتلافها ، أو إيراد النقص عليها . وممّا لا شكّ فيه إنّنا نشتاق إلى زيارة العلماء المتقدّمين ، والأوتاد الكاملين وحتّى الأئمّة الطاهرين بتصاويرهم . كما أنّ بأيدينا صورتين من صلاتي الجماعة في أحدهما : أمام الجماعة سيّد هاشميّ جليل القدر ، واختلف فيه أنّه السيّد المجدّد الشيرازي ، أو السيّد إسماعيل الصدر . وفي الأخرى : إمام الجماعة شيخ جليل القدر ، واختلف فيه أنّه المولى الجليل الآخوند الملّا فتح علي السلطان‌آبادي ، أو الآخوند الملّا قربان علي الزنجاني . ولا شكّ أنّنا نشتاق إلى معرفة صاحبي الصورتين كمال الاشتياق . فكيف يمكن أن يقال بوجود الفساد ، وسبب الحرمة في الصورة والتمثال ؟ ومن المعلوم جدّا أنّ الاعتناء ، وتقويم القيم والأثمان الغالية التي تقدّر بها الصور والتماثيل - إنّما هي بلحاظ الصورة والمثاليّة ، لا المادّة المحضة المجرّدة . نعم إن كان التمثال ممّا يعصى اللّه تبارك وتعالى به - بحيث صار محلا للفساد المحض كالصلبان والصنم ، وتماثيل القدّيسين التي توضع في الهياكل والكنائس والأديرة للشرك ، والعبادة الباطلة والطقوس الدينيّة المشركة ؛ فصنع مثل هذا التمثال وبيعه