تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الشجر والشمس والقمر ، بلا قرينة على الإبقاء والاقتناء . وعلى كلّ غاية ما يستفاد من « لا بأس » ثبوت البأس في الصور المجسّمة إيجادا ، أو إبقاء وهو أعمّ من الحرمة - مضافا إلى صراحة أخبار أخر في الجواز . ومن تلك الوجوه المقامة لحرمة الاقتناء قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول : إنّما حرّم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا ، ولا يكون منه وفيه شيء من وجوه الصلاح ، إلى قوله عليه السّلام : يحرم جميع التقلّب فيه . « 1 » وقد أفاد الشيخ قدّس سرّه : أنّ ظاهره : أنّ كلّ ما يحرم صنعته - ومنها التصاوير - يجيء منها الفساد محضا ، فيحرم جميع التقلّب فيه بمقتضى ما ذكر في الرواية بعد هذه الفقرة . وقد أجاب عنه رحمه اللّه : أنّ الحصر في الرواية بقرينة الفقرة السابقة منها الواردة في تقسيم الصناعات إلى ما يترتّب عليه الحلال والحرام ، وما لا يترتّب عليه إلّا الحرام إضافي بالنسبة إلى هذين القسمين ، يعني : لم يحرم من هذين القسمين إلّا ما تنحصر فائدته في الحرام ، ولا يترتّب عليه إلّا الفساد ، بمعنى : أنّ الحرمة إنّما تعلّقت بما يترتّب عليه الفساد محضا ، فيحرم جميع التقلّب فيه - دون ما يكون فيه الفساد والصلاح معا وترتّب حرمة جميع التقلّب في الحرام في الصورة في قبال الصورة الثانية . ولكن في المقام صورة ثالثة ليست في الموردين المحصورين المذكورين ، وهو القسم الثالث منها ، وهي الصناعة التي يكون عملها مبغوضا ، ومتضمّنا للفساد من دون ترتّب
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 335 .
الرسائل الفقهية — صفحة 52 | السيد مرتضى الحسيني النجومي