تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وننتقل في المقام إلى الأخبار التي قيل بدلالتها على المنع ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر ، والشمس ، والقمر . قال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان . « 1 » بدعوى أنّ الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل ؛ سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلّق بها العامّ البلوى به وهو الاقتناء ، وقد أجاب الشيخ قدّس سرّه عنه : بأنّ السؤال عن الاقتناء غير ظاهر ، لأنّ عمل الصور مركوز في الأذهان . والسؤال عن حكم الاقتناء بعد معرفة حرمة العمل ، إذ مع عدم حرمة أصل العمل ابتداء لا يحتمل حرمة الاقتناء . وغير خفيّ أنّ التعبير في الرواية لو كان مثل « صنعة صنوف التصاوير » ، بمعنى وقوع السؤال عن أصل الصنعة كان ظاهر العبارة - السؤال عن أصل العمل وإيجاده . وفي المقام ليس كذلك ، لأنّ السؤال وقع عن تماثيل الشجر والشمس . وظاهر السؤال إن لم يكن عن الاقتناء لكان مجملا من جهة أصل العمل ، أو الاقتناء ، أو كليهما . ولكنّ الإنصاف أنّ النفس تميل إلى قبول ظهور الكلام في السؤال عن أصل العمل ، بشاهد أنّ الأسئلة الكثيرة التي ارتبطت في الروايات بالتماثيل والصور قد اقترن كلّ واحد منها بقرينة دالّة على قضيّة الاقتناء والإبقاء . فالسؤال إنّما تحقّق بعد أصل العمل ، وبعد فرض أصل التحقّق ، بخلاف المقام ، حيث إنّ السؤال وقع عن نفس تماثيل
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، كتاب التجارة ، الحديث 3 .