تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الأرواح ، لو قلنا بالحرمة . ولا إشكال في جواز اقتناء ما يجوز عمله ، مثل غير تلك التماثيل . قال في الجواهر : أمّا بيعها واقتناؤها ، واستعمالها والانتفاع بها ، والنظر إليها ونحو ذلك ، فالأصل والعمومات والإطلاقات تقتضي جوازه . وما يشعر به بعض النصوص من حرمة الإبقاء - كأخبار عدم نزول الملائكة ونحوها - محمول على الكراهة ، أو غير ذلك ؛ خصوصا مع أنّا لم نجد من أفتى بذلك - عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الإبقاء - ويمكن دعوى الإجماع على خلافه . « 1 » ولقد قال الشيخ قدّس سرّه : إنّ المحكيّ عن شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي أنّ المستفاد من الأخبار الصحيحة ، وأقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصور . انتهى . وقرّره الحاكي على هذه الاستفادة ، والمقرّر الحاكي هو : صاحب مفتاح الكرامة أعلى اللّه مقامه . ويستفاد من كلام الشيخ ، وكلام المحقّق الأردبيلي نفسه قدّس سرّه في شرح الإرشاد في المطلب الأوّل من المقصد الرابع من كتاب الصلاة فيما يصلّى فيه . « 2 » عدم مخالفة الأردبيلي أيضا في قبال ذلك الإجماع المنقول . ولا نطيل الكلام في نقل كلمات الأعلام بعد تصريح صاحب الجواهر قدّس سرّه : بأنّا لم نجد من أفتى بذلك . فينبغي لنا التعرّض للوجوه التي ذكرها الشيخ قدّس سرّه ، لعدم جواز الاقتناء . أوّلها : ما أفاده بقوله : إنّ الظاهر من تحريم عمل الشيء
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 22 / 44 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان : 2 / 93 .