تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
تصوير الصورة ، وتمثيل المثال على فرض القول بالحرمة فيهما ، أو في أيّ منهما لا يفرق بين تصوير صورة حيوان معهود للمصور ، وموجود في الخارج ، وبين تصوير حيوان نادر خيالي مفروض - كما إذا صوّر ، أو مثّل حيوانا ذا رؤوس عديدة وأجنحة كثيرة لإطلاق الروايات . ثمّ يزاد على ما ذكرنا في المقام بالنسبة إلى الملك والجنّ ما أشرنا إليه سابقا : من أنّ تعبير مثل الروحاني يفترق مع ذوات الأرواح ، فإنّ الأوّل أقرب إلى الملائكة ، والأنبياء والقدّيسين ، بخلاف الثاني . ولذلك قلنا : لعلّه محمول على تمثيل المثل لأجل التعبّد والتقديس وجعلها في محاريب ، وكنائس للطقوس الدينيّة ، فإن كان تمثيل الملك والجنّ لأجل هذا ، فلا إشكال في حرمته ، وكونه تشريعا في قبال الحقّ والصواب . ولا يخفى عليك أنّ الكلام في مثل المقام يطول بنا إن أردنا التعرّض بجميع أطراف المسألة - كقضية التعارض والتنافي بين المنطوق والمفهوم في الروايات ، وأمثال ذلك - ولكنّها لا تحتاج إلى هذه الإطالة ، حيث إنّ الحكم واضح بما ذكرناه ، مع أنّ أصل الحرمة محلّ نظر وتأمّل - كما أشرنا إليه سابقا مفصّلا في روايات التمثيل - ومن جهة أنّها فرع جواز الاعتماد على رواية التحف لإثبات الحكم ؛ وهو منظور فيه أيضا ، وإن قلنا وأشرنا مرارا ، بكونها متلقّاة بالقبول والعمل بها . وفي آخر الكلام تتميما للبحث ينبغي لنا التعرّض لما يتراءى أنّه العمدة في أدلّة الحرمة في المقام . وهي المستفيضة المشتملة على قوله : « يكلّف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ » حيث إنّ غيرها مورد نظر