وإشكال كما ذكرنا سابقا . وأمّا المستفيضة المشار إليها فربّما يقال : إنّ الظاهر منها بمقتضى التكليف بالنفخ في تلك الصور إنّ نحو إيجادها بالتصوير والخلق تمهيدا للنفخ أوّلا ، وبنفخ الروح تتميما للتصوير والخلق ثانيا . وبهذا يتحقّق التشبّه بالخالق جلّ شأنه . وأمّا مثل الملك والجنّ ، فليس الخلق فيهما كذلك ، لأنّهما ليسا بموجودين ماديّين ، حتّى يحتاجان إلى خلق المادّة أوّلا ، وإلى نفخ الروح ثانيا ، مثل الحيوان ، بل خلقهما وإيجادهما دفعي - سواء قيل بكونهما مجرّدة ، أم لا - فلا يكون فيهما نفخ روح كما في الحيوانات ، فهما خارجان عن مساق الأخبار المعتمدة في حرمة عمل المجسّمات . وفيه بعد قبول هذا الظهور في التدريجيّة الأوّليّة ، والثانويّة كما اعترفنا به سابقا ، أنّ الممثّل يمثّل الملك والجنّ ، حسب تخيّله وتصديقه ، بأنّهما يتمثّلان بشكل ماديّ خارجيّ ، ويتشكّلان بأشكال مختلفة . وهذا المقدار من التخيّل ، والتصديق ، والإمكان كاف لتوجيه الحرمة ، وتكليف النفخ إليه . فالظاهر من الروايات : تمثال موجود يكون قابلا لنفخ الروح فيه ، ولو كان بنحو الملك والجنّ ، وسائر الأحياء من الإنسان والحيوان ، ولو تخيّلا ، واختلاف كيفية إيجاد الملك والجنّ مع الإنسان والحيوان لا يوجب عدم قابليّة الجميع لنفخ الروح .
الكلام في جواز الاقتناء
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرّم عمله مثل : تماثيل ذوات