وفي عبارة تحف العقول : « وصنعة صنوف التصاوير ، ما لم يكن مثل الروحاني » ومقتضى الحديثين جواز تصوير كلّ شيء وتمثيله ، ما لم يكن من الحيوان ، أو ما لم يكن مثل الروحاني فمقتضى الإطلاقات الجواز .
وقيل : إنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم المذكورة جواز تصوير الملك والجنّ ، لأنّهما ليسا من الحيوان فيدخلان في إطلاقات الجواز ؛ ولو شككنا في كونهما حيوانين ، فلا بدّ من اندراجهما تحت تلك الإطلاقات المجوّزة ، حتّى نعلم بكونهما من المقيّد ، ولكنّ مقتضى رواية التحف جواز صنعة صنوف التصاوير ، ما لم يكن مثل الروحاني ، وعبارة الرواية : وأمّا تفسير الصناعات فكلّ ما يتعلّم العباد ، أو يعلّمون غيرهم من صنوف الصناعات ، مثل : الكتابة ، والحساب ، والتجارة ، والصياغة ، والسراجة والبناء ، والحياكة والقصارة ، والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ، ما لم يكن مثل الروحاني ، وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد التي منها منافعهم ، وبها قوامهم ، وفيها بالغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه ، والعمل به وفيه لنفسه ، أو لغيره . « 1 »
ومقتضى مفهوم هذه الرواية نفي البأس ، ما لم يكن مثل الروحاني والملك والجنّ داخلان فيه ، فإنّ المراد من الروحاني ما كان فيه مبدأ الحياة ، ويتّصف بها . ولهذا قالوا : إنّهما يموتان عند نفخ الصور
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 335 .