الروايات في ذلك ، أو لزوم حملها عليه وعدم حرمة التصوير - ولو بالنسبة إلى ذوات الأرواح . والكلام فعلا في أخذ التصوير بالأفلام والآلات . قال السيد الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : لا فرق بين أنحاء إيجاد الصورة من النقش بالتخطيط ، وبالحكّ ، وبغير ذلك ؛ فيشمل العكس المتداول في زماننا ، فإنّه أيضا تصوير كما لا يخفى ، فتدبّر . « 1 »
والإنصاف أنّه لو قلنا بحرمة التصوير لا فرق بين المباشرة والتسبيب - كما هو الشأن في إيجاد سائر المحرّمات - والإتيان بها في الخارج . ودعوى أنّ الظاهر من الأدلّة هو حرمة تصوير الصور ، وتمثيل المثال ، وهما لا يشملان إلّا المصنوع بيد الفاعل مباشرة ، بمعنى صدور عمل التصوير منه وبيده كما ترى . حتّى لو لم يكن وجود الشيء مبغوضا بأيّ نحو كان ، بمعنى مبغوضيّة أصل الإيجاد ، والارتكاب ، والإتيان من المكلّف ، كذلك لا فرق بين المباشرة والتسبيب . نعم ربّما يوجّه قضيّة التصوير في عصرنا الحاضر بالأفلام ، والآلات المتقدّمة المتطوّرة - إنّه إبقاء للصورة لا التصوير ، كما أنّه لو نظر الإنسان في المرآة « ومن المستحبّ المؤكّد ذلك » فعمل عملا أبقى تلك الصورة في المرآة ، أو الكاغذ ، أو الفلم فلا يسمّى هذا العمل رسما ، ونقشا عرفا .
ولا إشكال في أنّ عرف اليوم يرى المصوّر « العكّاس » فنانا في قبال الفنّانين الآخرين من الرسامين والنقّاشين والنحّاتين ، ومعارض فنّ
هامش
( 1 ) . حاشية الطباطبائي : ص 19 .