يلاحظ بثلاثة أنحاء : بنحو الإطلاق ، أي عدم التقييد بقيد . وقابل لأن يلاحظ بقيد الاستغراق أو المجموع . فالعام وإن كان بالنسبة إلى أفراده عام ولكن من حيث تقيّده ، أو عدمه يفترق بثلاثة أنحاء ؛ مع أنّ هذا القائل معترف في كلامه بأنّ كلمة من وأمثالها من قبيل المطلق لا العام .
فلا يراد بها الأفراد فيمكن توجيه التكليف إلى مطلق المكلّفين الفاعلين ، وعدم الرّضا بتحقّق المحرّم سواء كان بالانفراد ، أو بالاشتراك ، كما هو الأمر في صنع الصنم ، وآلات القمار ، والخمر والمسكر ، أو تهيئتها . وكذا الحال في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
. « 1 »
حيث استشكل في مفاده مطلقا ، من حيث الاستغراق الإفرادي ، أو المجموعي . وما المانع أن يقول الشارع : « يا أيّها الذين آمنوا » سواء كنتم منفردين ، أو مجموعين منضمّين ، إذا عقدتم فأوفوا بالعقود » ؟
ويستفاد هذا من إطلاق الكلام مثل ما ذكرنا في المقام .
أخذ التصوير بالآلات
ظهر من مطاوي كلامنا فيما سبق أنّ ثبوت الحرمة في المسألة - حتّى بالنسبة إلى المجسّمة والتمثال - محلّ تأمّل . وعلى تقدير القول بالحرمة لو قلنا بها ، فالقدر المتيقّن منها في التمثال لظهور أكثر
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 .