تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء ، إن صدق العنوان على الناقص صدقا عرفيا كصورة حيوان ذي أذن واحد ، أو ذي عين واحدة ؛ سيّما مع كونه بحيث قدّر الباقي موجودا مثل : مثال الإنسان الجالس . وأمّا لو صوّر الصورة الناقصة ، أو مثّل المثال الناقص بحيث لم يصدق العنوان المحرّم عليهما ، فلا حرمة فيهما ، سيّما مع عدم قصد تحقيق العنوان المحرّم رأسا ، أو عدم إكماله وإتمامه . فالاشتغال بتصوير البعض ليس بحرام ، لأنّ الحرام انتهاء العمل وانجراره بتصوير الصورة ، أو تمثيل المثال . نعم لو شرع واشتغل بقصد الإتمام والإكمال ؛ لكنّه لم يكمّله وتركه ، فليس هذا ظاهرا محرّما من باب التصوير ، أو التمثيل . وهل هو محرّم من باب التجرّي ، لو قلنا بحرمته كلّ على نظره ؟ ولو بدا له في إكماله بعد وأتمّه ، وأكمله بشخصه ، فلا إشكال في الحرمة أيضا لكون المرتكب شخصا واحدا منتهيا عمله إلى الحرام - ولو أكمله آخر - فإنّ صدق عنوان المحرّم على فعل الثاني بأن مهّد الأوّل مقدّمات العمل مثل : نصب الرخام ، أو الجصّ في محلّ التمثال ، ولم يشتغل بنحته ، أو صنعه ؛ وأخرج الآخر التمثال ، فالشخص الآخر مرتكب للمحرّم . وأمّا إن لم يصدق العنوان المحرم على فعل الثاني ، فلا يحرم عمله .

اشتراك الاثنين في العمل

إنّ اشترك الاثنين بالتمثيل والتكميل معا حتّى تحقّق الحرام ،