على الحرمة قطعا لإفادة الرخصة في روايات متعدّدة أخرى في هذه الموارد ؛ فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة قطعا ، والمقصود أنّ الاستشهاد بمثل هذه الروايات على حرمة ، أو عدم حرمة التجسيم ، والتمثيل ، والنقش والرسم لا يفيدنا شيئا بالنسبة إلى الحكم الابتدائي للمجسّمة والصورة والنقش ؛ فلا منافاة بين الحرمة الابتدائية ، وبين الكراهة ، أو الإباحة الاستداميّتين - كعدم المنافاة بين الكراهة الابتدائية ، والكراهة ، أو الإباحة الاستداميّتين ، إلّا أن يكون الإبقاء للشرك باللّه وعبادة الأصنام ، أو تقليد الطقوس الكافرة . وفي هذه الصورة يحرم الإبقاء - سواء كان الإيجاد الابتدائي محرّما ، أو مكروها ، أو مباحا لعدم المنافاة بين الإباحة الابتدائية والكراهة ، أو الحرمة الاستداميّتين . وسيجيء ما يرتبط بالمقام مفصّلا في مسألة الاقتناء .
اشتراط حرمة التصوير أو التمثيل على تقدير القول بها بالإكمال
لا يخفى أنّ الحرمة لو تعلّقت على تقدير القول بها بتصوير الصورة ، أو بتمثيل المثال فالظاهر من الجملتين « من صوّر صورة ، أو مثّل مثالا » حرمة الاشتغال بها إذا انتهى إلى تحقّق متعلّق الحرمة ، أعني :
الصورة والتمثال . كما أنّ الظاهر العرفي من : - لا تكتب سطرا أو لا تقل شعرا - حرمة الكتابة إلى حدّ السطر ، وإنشاء الشعر بإتمام البيت وبإتمامهما ارتكب المحرّم كما هو الشأن في الإتيان بالمتعلّق المحرّم للارتكاب بالحرام . والمرجع في تحقّق الصورة ، أو التمثال هو العرف ،