تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وممّا يشهد على كلّ ما ذكرنا ما في سفينة البحار عن البحار عن معاني الأخبار ، عن ماجيلويه عن عمّه عن البرقي عن النهيكي رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : من مثّل مثالا أو اقتنى كلبا ، فقد خرج من الإسلام ، فقيل له : هلك إذا كثير من الناس ! ! فقال عليه السّلام : ليس حيث ذهبتم ، إنّما عنيت بقولي : من مثّل مثالا من نصب دينا غير دين اللّه ، ودعا الناس إليه ، وبقولي : من اقتنى كلبا مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه ، وسقاه ، من فعل ذلك خرج من الإسلام . « 1 » وغير خفيّ أنّ قتل الكلاب ليس واجبا ، وإن كانت هراشة ، وربّما يكون حراما موجبا لضمان قيمتها لكونها حارسة معلّمة ؛ فلا بدّ من أن يكون كلبا يجب قتله وإعدامه - كأن يكون كلبا ، أو يكون بمعنى ما في الرواية الشريفة . ومن هنا تقف على معنى قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السّلام : « لا تدع صورة إلّا محوتها ، ولا قبرا إلّا سوّيته ، ولا كلبا إلّا قتلته » . « 2 » مع غضّ النظر عن عدم صلاحيته للاستدلال سندا . ولنعد إلى ما مضى ولنشر إلى ما ادّعي من أنّ الروايات الواردة في المقام تشترك في نفي الصورة والتمثال ، والنهي عنهما . فإن استفيد الحرمة يلزم الحكم في المقامين ؛ ووجود قرائن على إرادة المجسّمة من التمثال لا ينافي سريان الحرمة إلى عموم الصورة أيضا لعدم التنافي . ومع ذلك أفتى أغلب العلماء في خصوص الصورة بالكراهة . وقد أفاد
هامش
( 1 ) . سفينة البحار : 2 / 523 ؛ بحار الأنوار : 72 / 220 ؛ معاني الأخبار : 181 . ( 2 ) الوسائل : 3 / 563 ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 8 .