بالأولوية . ومفهوم منطوق الرواية « ما لم يكن شيئا من الحيوان » إذا يكن شيئا من الحيوان ففيه بأس ، وحيث استثنى هذا من التماثيل ، فمعناه إذا كان التمثال شيئا من الحيوان ففيه بأس . وهذا مجمل حتّى من حيث الكراهة لعدم ظهور لكلمة البأس لا في الحرمة ، ولا في الكراهة ولكن حيث إنّ البأس لأجل بيان حكم شرعي فلا بدّ من أن يكون مضمونه بيان حكم شرعي من الشارع ولكن لا مجال لإثبات أزيد من الكراهة في المجسّمة فقط . وما في المستند أنّ البأس حقيقة في الشدّة والعذاب ، وهما في غير الحرام منفيّان . « 1 »
منظور فيه ، لأنّ استعمال لا بأس في نفي المرجوحيّة والكراهة شائع ظاهر ، مع أنّه مقتضى الجمع بين الروايات .
وأمّا الإشكال في الرواية بعدم معلوميّة وجه السؤال لاحتمال كون السؤال عن اللعب بها - كما يشهد به رواية عليّ بن جعفر - أو عن اقتنائها ، أو عن تزويق البيوت بها ، أو عن جعلها في البيت لعلّه خلاف الظاهر ، فإنّ الظاهر العرفي في أمثال المقام ، حيث إنّ السؤال تعلّق بذات الشيء - من دون قرينة على أمور أخر - هو السؤال عن صنعها ، وعن بيعها ، وشرائها تطفّلا على صنعها ، بل الأظهر هو السؤال عن مجرّد صنعها لا غير .
ولقد أفاد الشيخ قدّس سرّه من أنّ الحكمة في التحريم حرمة التشبّه بالخالق في إبداع الحيوانات وأعضائها على الإشكال المطبوعة التي
هامش
( 1 ) . المستند : 2 / 337 .