تدلّ على مبغوضيّة المنفوخ مطلقا . إذ يمكن أن تكون ناظرة إلى قضيّة تماثيل الأصنام والشرك ، والتقاليد غير المسلمة فهي لا تعمّ مطلق التمثال والمجسّمة فكيف بالصور ؟ والشاهد أنّ عناد هذا الأمر ، وتضادّه مع الإسلام موجب للتحريم كما سيجيء الإشارة إلى ذلك عند التعرّض لقول الصادق عليه السّلام : « من مثّل مثالا » ، وقوله عليه السّلام : « ليس حيث ذهبتم إنّما عنيت بقولي : من مثّل مثالا ، من نصب دينا غير دين اللّه ، ودعا الناس إليه » . وكذا عند التعرّض لحديث : « إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة المصوّرون » . ومجرّد تصوير الصورة ، وتمثيل المثال لا ينافي مع الإسلام ، ولا يكون إضلال الناس بغير علم كما في الرواية .
الرواية الرابعة : [ صحيحة محمّد بن مسلم ]
وهي التي أشار إليها الشيخ الأعظم قدّس سرّه بأنّها أظهر من الكلّ صحيحة محمّد بن مسلم سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر ، والشمس ، والقمر ، قال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان . « 1 »
وقد أفاد الشيخ قدّس سرّه : بأنّ ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرّد النقش ، ولعلّ هذا من جهة عدم معهودية لتجسيم وتمثيل الشمس والقمر ، دون نقشهما ورسمهما . ولا ندري كيف يكون ذكر الشمس والقمر قرينة على مجرّد النقش ؟ ! مع أنّ صريح الرواية السؤال عن تماثيل الشجر والشمس ، وظهور التماثيل في المجسّمة ؛ سيّما في لسان الروايات التي نقطع بإرادة المجسّمة من المثال في قبال الصورة
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، كتاب التجارة ، الحديث 3 .