التوراة ، وعمّا في القرآن ، أخبرك به إن شاء اللّه تعالى . فدعا الملك بالأصنام ، فأوّل صنم عرض عليه في صفة القمر . فقال الحسن عليه السّلام :
فهذه صفة آدم أبي البشر . ثمّ عرض عليه آخر في صفة الشمس ، فقال الحسن عليه السّلام : هذه صفة حوّاء أمّ البشر « 1 » . وفي الرواية عرض الأصنام بصفات الأنبياء على الحسن عليه السّلام . والرواية طويلة مفصّلة ، وهي مذكورة في البحار ، فراجع . « 2 »
وليس المقصود في المقام التمسّك بها وفي اعتبارها ، والكلام في تفسير عليّ بن إبراهيم ؛ ولكن الاستشهاد في أنّ جميع تماثيل الأنبياء كانت مودوعة في الصناديق المعهودة ، وتلك التماثيل كانت أصناما ، على صفات الأنبياء ، والاستشهاد بصنمين على صفة الشمس والقمر بصفة آدم وحوّاء . وفي الآثار الأثرية الموجودة اليوم في المتاحف نرى تماثيل وأصناما من الشمس والقمر ، وهي شواهد على كون تماثيل الشمس والقمر بصورة التماثيل والأجسام ، سيّما بالنظر إلى وضعها في المحاريب المعهودة لسليمان كما سنشير إليه .
ولنرجع إلى الرواية الشريفة وصريحها أنّ : « في تماثيل الشجر ، والشمس ، والقمر لا بأس » بلا فرق بين كونها بنحو المجسّمة ، أو النقش . فإنّ عدم البأس في التمثال موجب لعدم البأس في التصوير
هامش
( 1 ) . انتساب القمر إلى آدم والشمس إلى حوّاء يذكرنا هذا الشعر المعروف :فما للشمس التأنيث عار * ولا التذكير فخر للهلال( 2 ) . بحار الأنوار : 10 / 132 .