تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
هذا ولكنّ محمّد بن مروان ضعيف غير ظاهر التوثيق لاشتراكه ومجهوليّته وربّما يمكن أن يراد بالتصوير التمثيل . ومن الصورة المجسّمة لما ذكرنا سابقا من كون النسبة بين التصوير والتمثيل أعمّ ، وأخصّ . ويشهد على هذا قول عليّ عليه السّلام : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكسر الصور . حيث إنّ مجرّد الرسم والنقش لا يلائم مع الكسر ، وسيجيء تتميم هذا عند التعرّض لرواية « من مثّل مثالا » وقول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : « بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في هدم القبور ، وكسر الصور » . ولكنّ كلمة النفخ في أمثال هذه الروايات شاهدة على إرادة المجسّمة من الصورة . ووجه آخر يستفاد من كلمة النفخ أنّ الحكم مخصوص بالمجسّمة من ذوات الأرواح ؛ والإنصاف هذا لأجل ظهور عبارة « حتّى ينفخ » في أنّ الشيء المصنوع والمصوّر لا ينقص شيئا إلّا الروح ، والشبهات التي أوردوها على الرواية لتعميم الحرمة للمجسّمة وغير المجسّمة من ذوات الأرواح خلاف الظاهر ، لا يستحسنها الذوق السليم . وما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه : من أنّ مثل هذا لا يعدّ قرينة عرفيّة على تخصيص الصورة بالمجسّم ، لأنّ المقصود من نفخ الروح تعجيز المصوّر والممثّل ، لعلّه منظور فيه . وكيف لا يعدّ قرينة ، مع أنّ النفخ في جملة العبارة ظاهر في تمهيد الشيء المماثل بحيث ينقص الروح فقط . ولذا يقال له معاتبة وتعجيزا يوم القيامة : انفخ فيه ، وكمّله حيث عملت عمل الخالق . ولكنّ ما يهمّنا في المقام أنّ قرينيّة النفخ - إن تنازلنا - لا