تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عن مسلم بن صبيح قال : كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل مريم ، قال مسروق : هذا تمثال كسرى ؟ فقلت : لا ، هذا تمثال مريم . . . إلخ . وعلى هذا تكون الرواية ناظرة إلى حرمة صنع التماثيل المقدّسة لا مطلق التماثيل ، وإن كانت من ذوات الأرواح ، سيّما مع عدم ظهور لفظ الروحاني في مطلق ذوات الأرواح ، حتّى مثل الحشرات ، مع إمكان صدق ذوات الأرواح عليها .

الرواية الثالثة : قوله عليه السّلام في عدّة من الأخبار : من صوّر صورة كلّفه اللّه يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ

. « 1 » سواء اقتصر فيها بالتكليف بالنفخ جزاء ، أو أوعد فيها بالعذاب مثل ما رواه الوسائل عن الخصال عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ثلاثة يعذّبون يوم القيامة ، من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها ، وليس بنافخ ، والمكذّب في منامه يعذّب حتّى يعقد بين شعيرتين ، وليس بعاقد بينهما ، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ، يصبّ في أذنه الأنك ، وهو الأسرب . « 2 » وفي أخبار أخر : « من صوّر صورة » بلا قيد من حيوان - كالرواية المتقدّمة آنفا - ولا تنافي بين المطلق والمقيد في المقام حتّى يلزم حمل المطلق على المقيّد ، بل نأخذ بالمقيّد للقدر المتيقّن بالحكم ، إن حكمنا به ، وجريان أصل البراءة والإباحة في غيره .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . ( 2 ) . الوسائل : 12 / 221 ، الباب 94 باب تحريم عمل الصور من أبواب ما يكتسب به .