تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ضلالة ، وممثّل من الممثّلين . « 1 » هذا التعبير في مثل هذا الحديث تحذير عن تقليد الآخرين تعييرا ، أو تنقيصا منهم . وهذا معنى آخر للمثال ، أعني : تمثيل حركات الآخرين . وفي الحقيقة هناك قسم خامس للمسائل الأربع التي عقدناها في أوّل الكلام . ويقع النظر فيه في جواز هذا التمثيل السينمائي وعدمه بلا ربط له بمسألة التصوير والتمثيل ، وسيجيء نظير هذا الحديث عن أئمّتنا الطاهرين ، وبيان المراد منه . ثمّ لا إشكال في أنّ التصوير في عصرنا الحاضر يطلق على الصورة المجرّدة بلا تجسّم . والتمثال يطلق على المجسّمة . وهكذا وردت في خبر عليّ بن جعفر : سألت أخي موسى عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلّى فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل ، وتلطّخ رؤوس التصاوير ، وتصلّي فيه ولا بأس . قال : وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع ، أو طير يصلّى فيه ؟ قال : لا بأس . « 2 » والإنصاف ، أنّ المثال ظاهر في المجسّمة في قبال الصورة المحضة ، والقدر المتيقّن من المحرّم إن قلنا به تمثيل المثال والتمثال . والكلام في عمومات التحريم في التصوير والتمثيل ، وفي إمكان استفادة عموم التحريم وإطلاقه ، سواء كان بنحو الصورة والتصوير ،
هامش
( 1 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 407 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 3 / 463 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 10 .
الرسائل الفقهية — صفحة 21 | السيد مرتضى الحسيني النجومي