تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
هذا ، ويمكننا ادّعاء ظهور كلمة المثال في خصوص المجسّمة قطعا . كما أنّ ظهور كلمة الصورة في الرسم والنقش المجرّد لولا القرينة مثل ما ذكرنا آنفا . والمستفاد من عبارة تحف العقول « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني » أنّ التصوير يشمل التمثال قطعا ، لأنّ استثناء مثل الروحاني عن صنوف التصاوير مقتض لدخولها في المستثنى ، لولا الاستثناء . وحمل الاستثناء على الاستثناء المنقطع خلاف الظاهر . ويشهد على ما أشرنا إليه في المقام ما ورد في روايات أخر : رجل صوّر تماثيل يكلّف أن ينفخ فيها . إن قيل يمكن أن يراد من المثل والتمثال في هذه الموارد بقرينة « صوّر » الصورة لا المجسّمة . نقول : قد أشرنا أنّ المثال والتمثال ظاهران في المجسّم ، وواقعان في قبال الصورة في الروايات ، وهذا الظهور أقوى من احتمال إرادة الصورة من التمثال . وممّا يشهد على إطلاق الصورة على الجسم ، والصنم ما ورد في الحديث الشريف عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في قوله تعالى :
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
. « 1 » قال : كانوا يعبدون اللّه عزّ وجلّ ، فماتوا فضجّ قومهم ، وشقّ ذلك عليهم ، فجاءهم إبليس - لعنه اللّه - فقال لهم : أتّخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم ، وتأنسون بهم ، وتعبدون اللّه ؟ فأعدّ لهم أصناما
هامش
( 1 ) . نوح : 23 .