على مثالهم . . . الخ . « 1 »
وقد قالوا مؤيّدا لما ذكرناه : إنّ مثال الشيء ظاهر في المجسّمة ، إذ المثال الحقيقي ما كان مثالا للشيء من كلّ الجهات والجوانب ، لا ما كان مثالا له من جانب واحد ، وهذا لا يكون إلّا في المجسّمة ، فإنّ فيها يفرض مثال الجهات الستّ . وهذا حسن ، لولا إصلاح اللغة بالاستحسانات الذوقيّة . ولكن في النهاية في غريب الحديث والأثر :
ظلّ كلّ شيء تمثاله ، ومثل الرجل يمثل مثولا إذ انتصب قائما . ويفهم من هذا المعنى للمثول معنى القيام والانتصاب . وهو يلائم التجسّم لا الصورة المجرّدة .
وفي لسان العرب : وفي الحديث : من سرّه أن يمثل له الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار . أي يقوموا له قياما وهو جالس . « 2 »
وكذا في لسان العرب : التمثال اسم للشيء المصنوع مشبّها بخلق من خلق اللّه وجمعه التماثيل ، وأصله من مثّلت الشيء بالشيء إذا أقدرته على قدره . « 3 »
وفي الحديث الشريف : من رآني فقد رآني في اليقظة ، فإنّ الشيطان لا يتمثّل على صورتي . وفي البحار : باب أخبار الرضا ، وأخبار آبائه عليه السّلام بشهادته في ذيل الحديث ، ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن
هامش
( 1 ) . نور الثقلين : 5 / 425 ، نقلا عن علل الشرائع .
( 2 ) . لسان العرب : 11 / 614 .
( 3 ) . المصدر السابق .