تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لا بيان المعاني الحقيقة كما في جامع المدارك . « 1 » ولكنّ تعريف أهل اللغة لمعاني الألفاظ ليس مجرّد بيان موارد الاستعمال ، بل بيان موارد الاستعمال التي تكون الألفاظ ظاهرة عرفا في تلك المعاني ، بمعنى إنّا إن لم نقل : بأنّهم في مقام بيان المعاني الحقيقيّة للألفاظ ، ولكنّهم في مقام بيان المعاني الظاهرة للألفاظ ، بحيث تحمل الألفاظ على تلك المعاني بلا قرينة صارفة ، ومعيّنة . ونحن نرى المراجعين إلى كتب اللغة يأخذون تلك المعاني للألفاظ إن لم يمنعهم مانع . ونحن نرى أيضا في الروايات الواردة في أبواب أحكام المساكن والمساجد ، وأبواب لباس المصلّي ومكانه إطلاق المثال والتمثال على مجرّد النقش والرسم في الثياب ، والطنفسة ، والوسائد ، والفرش ، والأستار . ولا إشكال في عدم إرادة الجسم من التمثال في أغلب هذه الموارد لعدم ملائمة المجسّمة مع الثياب ، والطنفسة ، والأستار وغيرها . وهذه الروايات كثيرة فراجعها في بحار الأنوار . « 2 » ولعلّ التأمّل في هذه الموارد يرشدنا إلى أنّ المثال والتمثال يطلق على المجسّمة والصورة على الأعمّ من المجسّمة والصورة المجرّدة . وفي روايات متعدّدة « صوّر تمثالا » ، أو « تكسر رؤوس التصاوير » . والظاهر أنّ إطلاق الصورة على موارد المجسّمة وغير المجسّمة إطلاق اللفظ
هامش
( 1 ) . جامع المدارك ، للخوانساري : 3 / 14 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 83 / 238 - 256 و 288 - 304 .