تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
على معناه الحقيقي . ولكن مع هذا لا إشكال في إيراد كلّ من الصورة والتمثال في قبال الآخر في الروايات . بحيث أريد من الصورة مجرّد الصورة والنقش ، ومن التمثال المجسّم - كما في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر - وسألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل أيصلّى فيه ؟ قال : يكسر رؤوس التماثيل ويلطّخ رؤوس التصاوير ، ويصلّي فيه ، ولا بأس . « 1 » ونظير هذه الرواية جميع الروايات الآمرة بكسر رؤوس التماثيل لعدم مناسبة الكسر مع مجرّد النقش والرسم . وكما فيما نقله البحار عن المحاسن عن عليّ بن الحكم عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ جبرئيل عليه السّلام قال : إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا صورة إنسان ، ولا بيتا فيه تمثال . « 2 » ولو كان عموم التمثال شاملا لصورة الإنسان لما كان مجالا لتقابلهما ، والتفرقة بينهما . ونقل في البحار حديثا مفصّلا في إراءة الأصنام إلى الحسن عليه السّلام من قبل ملك الروم . ولفظة المثال والتمثال فيها مراد بها الأصنام قطعا . ولا إشكال في ظهور كلمة الصنم في المجسّم دون الصورة والنقش . وسنتعرّض لبعض فقراتها عند التعرّض لجملة تماثيل الشمس والقمر .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 83 / 290 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 76 / 159 ؛ المحاسن : 614 .