الرسم والنقش بهذا المعنى ليس صورة ولا مثالا . ولكنّ التحقيق والإنصاف خلاف هذا قطعا ، لأنّ الصورة تشمل الصورة المرسومة والمنقوشة غير المجسّمة ، سواء كانت من ذوات الأرواح ، أو غيرها .
والقطع بإرادة هذا المعنى أعني : الصورة المجرّدة غير المجسّمة في أغلب الروايات الواردة من مادّة الصورة أيضا .
ثمّ الكلام في أنّ لفظة الصورة هل هي مختصّة بالرسوم والنقوش دون المجسّمة ؟ ولفظة المثال والتمثال مختصّة بالمجسّمة دون الرسوم والنقوش ؟ أو أنّ الصورة أعمّ مطلق والتمثال أخصّ ؟ وبعبارة أخرى هل هما مترادفان وأنّ كلا منهما يشمل المجسّم ، وغير المجسّم سواء ؟ أم متقابلان ؟ أم بينهما عموم وخصوص مطلق بمعنى أنّ كلّ تمثال صورة دون العكس ؟
ربّما يقال : إنّ كلا من الصورة والمثال بمعنى واحد مترادفان ، سواء كانتا مجسّمة أو غير مجسّمة ، بتصريح أهل اللغة ، ويتراءى هذا لمن راجع كتب اللغة .
في القاموس : مثّله له تمثيلا ، صوّره له حتّى كأنّه ينظر إليه .
وهكذا عبارات سائر كتب اللغة . والإنصاف أنّ تعريف كلّ منهما بالآخر تعريف عرفي استيناسيّ في نظرهم بمعنى أنّ مع كليهما في نظر العرف نظرا مسامحيّا معلوم . والتعريف ليس تعريفا دقيقا جدّيا ، بل هو للتقريب . مضافا إلى ما قيل : إنّ شأن اللغويّين بيان موارد الاستعمال ،
الرسائل الفقهية — صفحة 15
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٥