الصور الممثّلة - لا بالمعنى المصدري للتصوير - حتّى يكون مرتبطا بالنقش ، والرسم ، وإيجاد التصاوير والتماثيل . ولا فرق بين أن تكون عبارة الرواية هي تصاوير التماثيل ، أو التصاوير والتماثيل بنحو الإضافة ، أو العطف على ما في بعض النسخ ؛ فإنّ ظاهر العبارة تزويق البيوت ، وتزيينها بالتماثيل المصوّرة ، أو التصاوير والتماثيل . وإن كان الأغلب في زماننا هذا تزيين البيوت بالنقوش والرسوم بخلاف القرون الإسلاميّة الأولى لعدم عهد من العرب بالرسم دون التماثيل المجسّمة لاستيناسهم بالأصنام ، وتقليدهم عن التمدّنات الصنمية ، والساساني ، والرومي .
والنهي وارد عن اتّخاذ الصور والتماثيل ، أو التماثيل المحضة في البيوت . ومن الواضح جدّا أنّ تزويق البيوت غير حرمة النقش والتمثيل ؛ وحتّى غير كراهة النقش والتمثيل . فالمسألة في الحقيقة راجعة إلى الاقتناء وتزيين البيوت وتزويقها ، وتزيين المساجد وتزويقها بمثل هذه التماثيل مكروه ، والنهي كراهيّ بمقتضى الترخيص الوارد في الروايات المتعدّدة الآتية .
وواضح أنّ هذا التزيين يشغل الإنسان ، وإغفاله عن التوجّه إلى الآخرة ، وتفتّنه بالدنيا ؛ بل يكره تزيين البيوت والمساجد بكلّ ما يفتن الإنسان ، ويشغله عن التوجّه إلى اللّه والإقبال على الآخرة - وإن كان من غير ذوات الأرواح - ولذا لا إشكال فيما إذا كانت تلك الصور والتماثيل موطئة تحت الأقدام ، أو مستورة ، أو منقّصة مكسورة .
الرسائل الفقهية — صفحة 13
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٣