استثناء الغناء في الأعراس :
وممّا ادّعي استثناؤه عن حرمة الغناء غناء المغنّية في الأعراس وخصوص الزفاف إذا لم يكتنف بها محرّم آخر كالتكلّم بالأباطيل واللّعب والملاهي والكذب ودخول الرجال الأجانب عليها وسماع صوتها من جانبهم . ونسب هذا الاستثناء إلى المشهور ، وقد حكى الرخصة في ذلك عن محكيّ النهاية والنافع والتذكرة فيما وجد فيها ، والتحرير والمختلف وحاشية الإرشاد وإيضاح النافع والمسالك والكفاية ، ونفى عنه البأس في الروضة وهو الظاهر من الدروس وجامع المقاصد واختير التحريم مطلقا في السرائر والإيضاح والتذكرة - على ما نقل الشهيدان - وهو ظاهر المقنعة والمراسم ، وكلّ من حرّم الغناء ولم يستثن وفي الدروس أنّه أحوط .
مستند المجوّزين :
ومستند المجوّزين صراحة الروايات الثلاث الواردة في عدم البأس بغناء مغنّية الأعراس وكسبها وأجرها ، وهي ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن كسب المغنّيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ