لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. « 1 »
وكذا ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد عن حكم الحنّاط ( الخيّاط ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها . « 2 »
والثالثة : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن الحسين عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيّوب بن الحرّ عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال .
وسند الروايات في الجملة مقبولة وإن قيل بضعف حكم الخيّاط أو الحنّاط ولكنّ الروايات معمول بها في الجملة . وقال في جامع المدارك : يشكل الأخذ بمضمونها من جهة إباء التحريم بقول مطلق عن التخصيص .
وما يبعد - ومن الممكن أن تكون صراحة الروايات في استثناء غناء مغنّية الأعراس والزفاف موجبة لاستثناء إطلاقات التحريم ما لم تقترن بالمحرّمات الأخر - كما أشار إليه فقهاؤنا الكرام - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - لأنّ جواز غناء هذه المغنّية في خصوص مورد غنائها . وأمّا اقتران سائر المحرّمات كالتكلّم بالأباطيل والعمل بالملاهي ودخول الرجال الأجانب عليها واستماع الأجانب صوتها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 84 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 12 / 84 ، الحديث 2 .