ولا يخفى أنّ جواز تغنّي المغنّية بهذه الشرائط مقيّد أيضا بعدم اقتران سائر المحرّمات معه كحضور الرجال الأجانب واستماعهم لغنائها لأنّ صوتها بنحو التغنّي عورة ، وإن لم نقل بأنّ كلامها كذلك .
وقال في مفتاح الكرامة : إنّ المراد بعدم دخول الرجال عليها عدم سماع صوتها للقطع بالتحريم ، وإن لم يدخلوا إذا كانوا أجانب بل الأحوط عدم حضور المحرم لاستماعه الغناء لأنّه محرم للمغنّية ، ولكن استماع غنائها حرام آخر ولا يجوز له ذلك .
وقال الإمام الخميني قدّس سرّه : إلّا أن يقال إنّ زفّ الأعراس إلى بيت الأزواج وتجويز الغناء لذلك ملازم لسماع الأجانب فضلا عن بعض المحارم . فالتجويز للزفّ ملازم لتجويز الإسماع لكن مقدار الملازمة هو الإسماع الاتّفاقي العابر ونحوه ولا يلزم منه جوازه للداخل لتلك الغاية ، أو يقال إنّ الرواية منصرفة عن المحارم وهو ليس ببعيد ، وإن كان الأحوط ما ذكر . انتهى كلامه رفع مقامه .
هذا ما سنح بخاطر العبد المفتقر إلى رحمة اللّه وتأييده مرتضى الحسيني النجومي في المسألة واللّه العالم بأحكامه . وكتبت الرسالة بتلخيص واستعجال ونستغفر اللّه من الزلل حامدا له ومصلّيا ومسلّما على سيّد رسله محمّد وآله الطاهرين أوّلا وآخرا .
والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ذو القعدة 1414 هجرية
الرسائل الفقهية — صفحة 198
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٩٨