تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تبالغه في الطعن في الروايات بالضعف . انتهى . والإجماع على العمل بروايات السكوني إجماع على العمل بروايات النوفلي - الحسين بن يزيد بن محمّد - فإنّ رواية السكوني من غير طريقه نادرة جدّا وعلى كلّ الرواية صريحة في جواز الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء أي : الباطل والبعيد عن آداب الشرع كما في مجمع البحرين أوليس فيه خناء أي : الفحش . والقيد أيّا ما كان يرجع : إمّا إلى خصوص الأخيرة أعني الشعر ، أو إلى كليهما أعني الحداء والشعر . فالموثّقة تدلّ على جواز الحداء إمّا مطلقا إن لم يرجع إليه القيد ، وإمّا مقيّدا بعدم الجفاء أو الخناء ، إن يرجع القيد إلى كلا الأمرين فالحداء جائز وهل هو غناء وخارج عن عموم أدلّة حرمة الغناء بالاستثن‌اء ؟ أوليس بغناء بل خارج موضوعا عن الغناء ؟ وكيف يمكننا - مع هذه التغايرات في تعريفه وتقابلها مع الغناء وإباء عمومات حرمة الغناء عن التقييد والتخصيص - القول بخروج الحداء عن حرمة الغناء بالاستثناء والدليل المخرج ؟ مع أنّ قضيّة الاستثناء في صورة كون الحداء خاصّة بمعنى التغنّي للإبل حتّى تكون الرواية أخصّ مطلقا من أدلّة التحريم فتقدّم عليها . وأين السبيل إلى إثبات ذلك ، مع هذه الاختلافات في معناها المتقابلة للغناء وشهادة العرف بأنّ الحداء غير التغنّي المعهود لأهل الفسق والكبائر ؟ فهو خارج موضوعا عن أدلّة حرمة الغناء . وأمّا النهي في الروايتين عن الغناء فوق الدابّة فهو غير مرتبط بالحداء فالدابّة أعمّ من الإبل والغناء غير الحداء موضوعا فالروايتان مرتبطتان بالغناء لا الحداء .