تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
للغناء بشهادة العرف وحينئذ يكون خارجا عن الموضوع لا عن الحكم ولا بأس به . وربّما يستدلّ على الاستثناء أو يؤيّده بما روى أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعبد اللّه بن رواحة : حرّك بالنوق ، فاندفع يرتجز . وكان عبد اللّه جيّد الحداء وكان مع الرجال ، وكان أنجشة مع النساء فلمّا سمعه تبعه فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنجشة : رويدك رفقا بالقوارير ، يعني النساء . وفي رواية أخرى : رويدك رفقا بالقوارير الذي لا جابر له . وقال الشيخ قدّس سرّه في دلالة الرواية وسندها ما لا يخفى . أمّا من حيث السند فلمنع الإرسال عن العمل بها وعدم جابر لها لعدم تحقّق الشهرة على طبق مؤدّاها ، بل في الجواهر لعلّ المحقّق خلافها كما عرفت . وأمّا من حيث الدلالة فلكون مضمونها من قضايا الأحوال التي لم يعلم كيفيّة وقوعها فلا يصحّ التمسّك بعمومها ، وإلى هذا أشار في الجواهر بقوله : وعدم معلوميّة كون ذلك منه على صفته . يعني عدم معلوميّة كون الحداء الواقع من عبد اللّه بن رواحة على صفة الغناء . بل الرواية صريحة بارتجاز عبد اللّه الذي كان جيّد الحداء والرجز لا يلازم الغناء بل يقابله . وليس في البين كلمة الغناء .

[ الحداء مقابل الغناء ]

بل الحداء مقابل الغناء بمقتضى رواية العيّاشي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كان إبليس أوّل من ناح وأوّل من تغنّى وأوّل من حدا » . « 1 »
هامش
( 1 ) . قد مرّ سنده .