تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ومن الواضح أنّ روايات النوح مع هذه التعابير المختلفة ومع تقابل موضوعها وموضوع الغناء لا يبقي مجال لتأييد جواز الغناء بجواز النياحة قطعا لصراحة الأدلّة المحرّمة للغناء وإبائها عن التخصيص والتقييد . والروايات الكثيرة الدالّة على تحسين الصوت وتزيينه عند قراءة القرآن لم تكن صالحة لتقييد إطلاقات أدلّة الحرمة ، فكيف بروايات النوح ؟ حتّى الحقّ منه . فكيف بالنوح الباطل ؟

استثناء الحداء :

وممّا ادّعي استثناؤه عن حرمة الغناء الحداء - بالضمّ - كدعاء صوت يرجّع فيه للسير بالإبل ، واستدلّ عليه بموثّقة السكوني بإسناده عن جعفر بن محمّد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء . وفي نسخة « ليس فيه خناء » وفي الوسائل تسميته زادا من حيث معونته على السفر كالزاد فهو مجاز ، والخناء من معاينة الطرب انتهى . وقد فسّروا الخناء بالفحش . « 1 » وفي هذا الباب أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أما يستحيي أحدكم أن يغنّي على دابته وهي تسبّح ؟ ! وكذا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لا تغنّوا على ظهورها أما يستحيي أحدكم أن يغنّي على ظهر دابّته وهي تسبّح ؟ ! « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 / 306 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 8 / 306 .