تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

جواز أصل النياحة ما لم تكن هجرا وزورا :

وأمّا أصل النوح والنياحة فهو جائز ما لم يكن هجرا وزورا وكفرا واعتراضا على اللّه تبارك وتعالى . والتعابير في الروايات مختلفة ، منها ما يدلّ على الجواز : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » . « 1 » ومنها : النهي عنه مثل ما عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث المناهي أنّه نهى عن الرنّة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه . « 2 » ومنها الدالّة على الكراهة مثل ما عن عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن النوح على الميّت أيصلح ؟ قال : يكره . « 3 » ومنها ما عن خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام في حديث قال : سمعت عمّي محمّد بن عليّ عليه السّلام يقول : إنّما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء اللّيل فلا تؤذي الملائكة بالنوح . « 4 » والروايات المذكورة متعدّدة متكثّرة وسند أغلبها صحيح . وطائفة منها صريحة في الجواز وأخرى دالّة على النهي والمنع ولا إشكال أنّ الروايات المانعة ظاهرها المنع ، بل منع كراهية . والروايات المجوّزة صريحة في الجواز ولا إشكال في الجمع العرفي بينهما بالجواز ولو بكراهة وحزازة ما لم يقترن بمحرّمات أخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 90 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 12 / 91 ، الحديث 11 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : 12 / 91 ، الحديث 13 . ( 4 ) . وسائل الشيعة : 12 / 90 ، الحديث 6 .
الرسائل الفقهية — صفحة 189 | السيد مرتضى الحسيني النجومي