تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أخبار جوازها بل بالأمر على النياحة « نوحوا على الحسين كنوح الثكلى على ولدها » « 1 » وادّعاء اشتمالها على الغناء غالبا حيث إنّ النوح سيّما نوح الثكلى لا يخلو عن مدّ وترجيع فغير صحيح لعدم مجال لادّعاء أنّ النوح مشتمل على الغناء غالبا لتقابل موضوعيهما . فالنياحة هي البكاء والجزع والعويل والصياح ولا تخلو عن مدّ وترجيع ولكنّها محرقة للقلب لا مطربة . كما أنّ الرثاء هو البكاء وعدّ محاسن المرثي . فأين هذان عن الغناء بالكيفيّة اللّهويّة المطربة المناسبة لمجالس الرقص والفرح والسرور ؟ فلا مجال لادّعاء اشتمال النياحة غالبا على الغناء لعدم المناسبة بينهما . كما يشهد على هذا تقابل النوح والغناء في موارد . منها ما في الوسائل والبحار عن تفسير العيّاشي عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : كان إبليس أوّل من ناح وأوّل من تغنّى وأوّل من حدا « 2 » ورواية دعائم الإسلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « صوتان ملعونان يبغضهما اللّه ، إعوال عند المصيبة وصوت عند نغمة » يعني النوح والغناء . « 3 » والرواية السابقة التي ذكرناها عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات . ( 2 ) . تفسير العياشي : 1 / 276 ، الحديث 277 ، والبحار 79 / 247 ، الحديث 25 . ( 3 ) . دعائم الإسلام : 13 / 93 ، الحديث 4 . ( 4 ) . الوسائل : 4 / 858 ، الحديث 1 .