الراثين عند قبره عليه السّلام . وهذا الظهور شاهد على كون المراد من الرقّة هي رقّة القلب حيث يأمر الإمام الصادق عليه السّلام بالإنشاد والرثاء كإنشادهم ورثائهم عند قبر الحسين عليه السّلام .
ولننقل الرواية تبرّكا وتيمّنا بها . في كامل الزيارات : حدّثني محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : أنشدني ، فأنشدته فقال : لا . كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره قال : فأنشدته :
امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزّكيّة
قال : فلمّا بكى أمسكت أنا فقال : مر فمررت قال : ثمّ قال : زدني زدني قال : فأنشدته :
يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فاسعدي ببكاك
قال : فبكى وتهايج النساء قال : فلمّا أن سكتن قال لي : يا أبا هارون ، من أنشد في الحسين عليه السّلام فأبكى عشرة فله الجنّة ، ثمّ جعل ينقّص واحدا واحدا حتّى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنّة ، ثمّ قال : من ذكره فبكى فله الجنّة . « 1 »
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 105 / 5 .