وأكثر من النائحات ، ولا فرق في الحكم .
وممّا يدلّ على عدم اختصاص الأخبار بالنائحات ظهور خبر أبي هارون المكفوف في جواز نياحة الرجال على الحسين عليه السّلام وهو ما رواه أبو هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين عليه السّلام . قال : فأنشدته . قال : فقال لي : أنشدني كما ينشدون يعني بالرقّة . قال : فأنشدته :
امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزّكيّة
قال : فبكى . ثمّ قال : زدني ، فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال :
فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر قال : فلمّا فرغت قال : يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنّة .
ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنّة . ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنّة ، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللّه عزّ وجلّ ولم يرض له بدون الجنّة . قال المجلسي أعلى اللّه مقامه الشريف : الرقّة « بالفتح » بلدة على الفرات واسطة ديار ربيعة وآخر غربيّ بغداد وقرية أسفل منها بفرسخ نقلا عن الفيروزآبادي . وظاهر الرقّة في الرواية « بكسر الراء » بمعنى رقّة القلب وترقيق اللّحن وهي المناسبة للانشاد كإنشادهم . ولم يعلم أنّ أبا هارون المكفوف كان من أهل العراق وأنّه من أهل الرقّة ، ولكنّ ظاهر رواية أخرى لأبي هارون المكفوف في كونه من العراق ومن المكثرين لزيارة قبر الحسين ومن