فأخذ بحلقة الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة - فكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان - فقال : بلى يا رسول اللّه فقال : إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلاة ، إلى أن قال : فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه ويتّخذونه مزامير ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه ويكثر أولاد الزنا ويتغنّون بالقرآن . الحديث .
وقال الشيخ قدّس سرّه في المكاسب : قال في الصحاح : اللحن واحد الألحان واللّحون ، ومنه الحديث : اقرءوا القرآن بلحون العرب . وقد لحّن في قراءته إذا طرّب بها وغرّد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء . انتهى . ومطلق اللّحن إذا لم يكن على سبيل اللّهو ليس غناء .
هذا .
توهّم استثناء المراثي عن حرمة الغناء :
ومن الموارد التي زعم استثناؤها عن حرمة الغناء الرثاء على سيّد أباة الضيم سيّد الكونين أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ونقل الشيخ قدّس سرّه توجيه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه لهذا الأمر بأنّ الإجماع في الجملة والقدر المتيقّن غير موارد القرآن والرثاء . والأخبار ليست بصحيحة وصريحة في التحريم مطلقا . والبكاء والتفجّع مطلوب مرغوب وفيه ثواب عظيم .
والغناء معين على ذلك وأنّه متعارف دائما في بلاد المسلمين من زمن المشايخ إلى زماننا هذا من غير نكير . مضافا إلى أنّ تحريم الغناء للطرب على الظاهر ، وليس في المراثي طرب ، بل ليس إلّا الحزن . انتهى . وقال