تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عنه ؛ من دون أن يملك المغنّي هذا المال شرعا - وإن أعطاه صاحب المال عن طيب نفسه - لعدم إمضاء المالك الحقيقي هذا القسم من النقل ، ولكن لو تلفه لا يكون ضامنا له لتسليط صاحب المال إيّاه على هذا بسوء اختياره .

غناء غير المكلّفين :

الأمر الثاني : لا يحرم الغناء على غير المكلّفين كالأطفال والمجانين لعدم توجّه التكليف إليهم ، ولا يجب على الأولياء ردعهم عنه ما لم يشرفوا على البلوغ ، وارتكاب المحرّم لعدم تعلّق غرض الشارع بانتفاء وجود اللّهو واللّعب في الخارج بأيّ نحو كان ، وإلّا وجب منع وجوده - ولو من الآلات الموجبة لذلك من جماد وحيوان وطير ونحوها - ، بل الظاهر تعلّق غرض الشارع بعدم اشتغال العباد بفعل اللّهو واللّعب وقول الزور ، فالمبغوض هو المباشرة والاشتغال بالغناء بخلاف الأمور التي يأتي الفساد من نفس وجودها الخارجي ولا يكون منشأ الفساد إلّا هو كنبش القبور ، ووقوع القرآن - نعوذ باللّه - في العذرات ، والزنا واللواط وشرب الخمر . وعلى هذا لا يجب على الأولياء ردع الأطفال والمجانين ؛ ولكن هل يجوز للمكلّفين استماع الغناء منهم ؟ وهل أنّ ترخيص الشارع في الفعل ترخيص في الاستماع ، أو أنّ الجواز الترخيص في المقام مجرّد عدم المنع لعدم التكليف ؟ وهذا لا يلازم رخصة الاستماع مع إمكان دعوى دخول حرمة الاستماع مطلقا