ثلاث : الجمال والصوت الحسن والحفظ . « 1 » وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ من أجمل الجمال الشّعر الحسن ونغمة الصوت الحسن » « 2 » والشعر - بفتح الشين لا بالكسر - بقرينة الجمال وأجمله . ولا إشكال أنّ هذه الروايات مع إبائها عن التخصيص والتقييد لا بدّ وأن لا تكون مغايرة ومعارضة مع الروايات الناهية عن الغناء مع إبائها عن التخصيص والتقييد أيضا فلا بدّ من أن يكون حسن الصوت غير الغناء المحرّم .
قراءة القرآن بالحزن :
ومن الروايات الواردة في المقام ما يحثّ على قراءة القرآن بالحزن ويدلّ على فضيلة قراءة القرآن بالحزن ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن » « 3 » ولا إشكال أنّ الحزن غير التطريب والتلحين بألحان أهل الكبائر والفسوق . ومعنى الحزن هذا في هذه الروايات ما عن حفص قال : ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر ولا أرجى للنّاس منه وكانت قراءته حزنا فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا . « 4 »
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 2 / 615 ، الحديث 7 .
( 2 ) . أصول الكافي : 2 / 615 ، الحديث 8 .
( 3 ) . أصول الكافي : 2 / 614 ، باب ترتيل القرآن ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة : 4 / 857 ، باب استحباب القراءة بالحزن ، الحديث 3 .