ولكن مع النظر إلى تشديد حرمة الغناء في الروايات - وأنّه أمّ الخبائث .
وعشّ النفاق . ورقية الزنا ، ومع الشبهات الكثيرة التي ربّما تقع في سعة دائرة الموضوع وضيقها ، سيّما بالنظر إلى فعليّة آثار الغناء وترتّبها في كثير من هذه الموارد المشكوكة ينبغي الاحتياط في الموارد المشكوكة التي يقوى في النظر شمول الحكم لها ، والاحتياط طريق النجاة . وربّما يشتهي الإنسان الملهى بسماع كثير من الموارد المشكوكة غفلة عن أنّ هذا الميل والاشتهاء يجرّه إلى هوّة الغناء المردي المهلك ، بل قد مرّ الكلام منّا في الشبهات المصداقيّة قبل عند التعرّض لموضوع الغناء ، وذكرنا أنّ بعض مثل هذه الموارد المشكوكة لعلّها من الموارد التي لا يعلم حالها إلّا بالفحص الدقيق ، ولا يحصل الظنّ القوي والوثوق بحقيقتها إلّا بعد النظر العميق ، فتكون من الموارد التي يجب فيها الفحص والاحتياط ، ولا تجري فيها البراءة قبل تبيين حالها . ونسأل اللّه تبارك وتعالى الصون والحفظ عن الخطأ والزلل ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
حرمة أخذ الأجرة على الغناء : [ وتعليمه ]
وينبغي لنا حينئذ قبل التعرّض لقضيّة المستثنيات عن حرمة الغناء أن نشير إلى بعض المسائل المتعلّقة بالمقام .
لا إشكال أنّ الحرام لا يجوز أخذ الأجرة في قباله كما أنّه لا يجوز تعليمه وتعلّمه من أجل الارتكاب . وقد أشارت الروايات الواردة في المقام من أنّ ثمن المغنّيات سحت وشراؤهنّ وبيعهنّ كفر . وتعليمهنّ