قيل باستثناء موارد عن حرمة الغناء ومن تلك الموارد ما سبق مفصّلا من ادّعاء استثناء الغناء في القرآن من المحقّق السبزواري . وينبغي لنا الآن التعرّض للموارد التي ادّعى استثناؤها عن حرمة الغناء فنقول :
[ نسبة استثناء الغناء في القرآن إلى السبزواري ]
قد عرفت سابقا نسبة استثناء الغناء في القرآن إلى المحقّق السبزواري وقد أطال رحمه اللّه الكلام في المقام بنقل الروايات الواردة في فضل حسن الصوت واستحباب قراءة القرآن بالصوت الحسن . ولا إشكال في محبوبيّة صوت الحسن سيّما في قراءة القرآن الكريم والدعاء ، ولكنّ الكلام في تحقّق معنى الغناء المحرّم والصوت اللّهوي في قراءة القرآن وقد جعل الغناء في قبال الترجيع بالقرآن وحسن الصوت في نفس هذه الروايات ، ولذا ترى من البديهي في نظر العرف المتشرّع أنّ كيفيّة قراءة القرآن تختلف عن الغناء بل التغنّي به هتك له . وينبغي التعرّض لبعض هذه الروايات فنقول :
محبوبيّة الصوت الحسن سيّما في القرآن :
لا إشكال في محبوبيّة الصوت الحسن سواء كان في القرآن أو غيره مثل ما ورد في رواية أبي بصير « رجّع بالقرآن صوتك فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا » « 1 » وفي رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لم تعط أمّتي أقلّ من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 4 / 859 .