كفر . والاستماع منهنّ نفاق . وثمنها وثمن الكلب سحت ، والسحت في النّار . وينبغي النظر إلى بعض هذه الأمور سيّما التعليم ، حيث إنّ الطرق متعدّدة ، وربّما يفترق الحكم فإنّ تعليم الغناء ربّما يكون بنفس الغناء بأن يغنّي الأستاذ ويتغنّى المتعلّم المغنّي على نمطه ، فهذا لا إشكال في حرمته لكونه بنفسه غناء وأخرى يكون بنحو توصيف كيفيّة الأداء وبيان الأنغام الغنائيّة ، فهذا التعليم لا حرمة فيه بنفسه ضرورة عدم صدور الغناء عن المعلّم ؛ فلو فرض كون التعليم والتعلّم لمجرّد الخبرة والاطّلاع على الفنّ لا للتغنّي لم يكن التعليم على هذا الوجه حراما أيضا لعدم صدور الغناء عن المعلّم ، وعدم كونه إعانة على الإثم والحرام . وأمّا لو فرض كون التعليم لأجل تعاطي الغناء والاشتغال به فهذا حرام من باب الإعانة على الإثم لكونه مقدّمة لتعلّم صاحبه والالتهاء به إن قلنا بحرمة مقدّمة الحرام . وأمّا حرمة الأجرة فلا إشكال فيها ، لأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعيّة الناطقة بأنّ كلّ ما حرّم فقد حرم أخذ العوض عليه حرمة أخذ الأجرة على الحرام . وفي محكيّ المنتهى تعلّم الغناء والأجر عليه حرام عندنا بلا خلاف ، لأنّه فعل محرّم فيحرم التوصّل إليه . انتهى .
ولا فرق في حرمة الأجرة بين التقاطع على الأجرة وعدمه - كأغلب مجالس أهل الأنس والهوى ، وخصوصا الأعراس فإنّ الجلّاس والمستمعين كثيرا ما يعطون من يعجبهم تغنّيه أو اطرابه شيئا التذاذا بتغنّيه ؛ فالداعي إلى الإعطاء هو الغناء والمال في نظر المعطي عوضا
الرسائل الفقهية — صفحة 169
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٦٩