ولا يخفى انّ النهي ظاهر في الحرمة لولا اقتران قرينة به على إرادة خلاف هذا الظهور ولكن في أمثال هذه الموارد كثر استعمال النهي في مطلق المنع الشامل للكراهة والحرمة بحيث لا تطمئنّ النفس بإرادة الحرمة من النهي ولا تستقرّ على الإفتاء بالحرمة .
هذا مع غضّ النظر عن اشتمال مناهي هذه الرّواية على الحرام والمكروه قطعا مثل : التختم بخاتم صفر أو حديد . « 1 »
واحتمال كون النهي كراهيّا من هذه الجملة السّياقية ، حتى يستشكل باحتمال صدور نواهي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مجالس متعدّدة ، وجمعها الإمام في مقام الحكاية .
وثالثا : حيث إنّ النّهي عن تصوير الصّورة ، وارد مطلقا من دون تقييد بخاتم ، أو حيوان ، فلابدّ من أن يكون في النّهي عن نقش شيء من الحيوان على الخاتم خصوصيّة ، فيمكن أن يكون هذا النّهي في خصوص نقش الحيوان على الخاتم لا مطلق تصوير الحيوان ، ولو بنحو المجسّمة في غير الخاتم ، فضلا عن كونه بنحو النقش في غير الخاتم . فالنهي في الحقيقة إرشاد إلى مورد وموضع تحقّق المنهيّ والمكروه وراجع إلى التختّم بخاتم يكون فيه نقش الحيوان . والنهي عن نقش شيء من الحيوان تحفّظا عن التّختّم بمثل هذا الخاتم . والتختّم بمثله مكروه . وإن قلنا بسريان النّهي عن النقش إلى النّهي عن الصّلاة فيه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب تحريم عمل الصور المجسّمة ، الحديث 6 .