والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به . ورواه عليّ بن جعفر في كتابه ؛ إلّا أنّه قال : ما لم يزمر به .
أقول : هذا مخصوص بزفّ العرائس والفطر والأضحى إذا اتّفق معه العرس ، ويمكن حمله على التقيّة ، ويحتمل غير ذلك انتهى ما في الوسائل . ومن المحتمل جدّا أن تكون رواية عليّ بن جعفر عين الرواية الأولى إلّا أنّ في الثانية « ما لم يزمر به » وفي الأولى « ما لم يعص به » . وقالوا إنّ الرواية الأولى ضعيفة بعبد اللّه بن الحسن لكونه مجهولا ، وهو مقبول لكثرة روايته عن علي بن جعفر والرواية متلقّاة بالقبول . ونقل الشيخ قدّس سرّه عن الكفاية عدم إبعاد إلحاقها بالصحاح .
وغير خفيّ أنّ ظاهر سؤال عليّ بن جعفر عن صلاحيّة الغناء في خصوص الفطر والأضحى والفرح أنّه عارف بحرمة الغناء وعدم صلاحيّته في غير هذه الموارد ، ولكنّه تردّد في صلاحيّة الغناء بمناسبة عيدي الفطر والأضحى أو الأعياد الملّية التي عبرت عنها بالفرح ، أو قياسا بالأعراس والزفاف . وإن قلنا بأنّ الظاهر هو معرفة عليّ بن جعفر بحرمة الغناء ، فلا يناسب مع كون المراد من السؤال الصوت الحسن الأعمّ من الغناء المحرّم - كما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه - ، بل الظاهر سؤاله عن جواز الغناء في العيدين . وما يمنع عن إمكان كون الغناء في الأعياد وأيّام الفرح جائزا بحسب ذاته ؟ ما لم يقترن بمعصية مرافقة له مثل : المضامين الركيكة المثيرة للشهوة والخلاعة والفحش والكذب ، والإيذاء والإهانة وغيرها من المحرّمات كالمزامير والعيدان والقصب .
الرسائل الفقهية — صفحة 159
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٥٩