قابوس التي نقلنا إطلاقها آنفا ، ومضمون رواية حكم الحنّاط عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها . وثانيهما حرمة غناء المغنّية التي يدخل عليها الرجال بلا مفهوم لذلك صونا عن التناقض في الروايات وصدرها وذيلها . وذكر خصوص دخول الرجال على مغنّية الأعراس والزفاف دون سائر المحرّمات لأجل غلبة هذا الأمر عند هذا الأمر . ولكن ذكره في الرواية بعنوان كونه أحد مصاديق اشتراء لهو الحديث للإضلال عن سبيل اللّه ، فالمستثنى على تقدير القول به هو غناء المغنّية في الأعراس بشرط عدم اكتنافه بمحرّم آخر من التكلّم بالأباطيل واللّعب بآلات الملاهي المحرّمة ، ودخول الرجال على النساء كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه .
ولا يخفى أنّ تقيّد حرمة غناء المغنّية باقتران سائر المحرّمات إليه مثل :
دخول الرجال عليها حتّى لو ادّعينا ظهور « وليست بالتي تدخل على الرجال » في التعليل وتقييد الحكم تأييدا له مخالف لجميع الأدلّة الدالّة على أنّ الغناء حرام ، ومخالف للإجماع ، بل ادّعى الاتّفاق على حرمة غناء المغنّية حتّى في الأعراس والزفاف بلا استثناء له . وسيجيء تفصيل الكلام في هذا الاستثناء كما أشرنا إليه سابقا .
وممّا يمكن أن يستعان بها على مدّعى المحقّقين المذكورين ظاهر رواية علي بن جعفر عن أخيه على ما رواه في الوسائل ، ج 12 ، ص 85 عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر
الرسائل الفقهية — صفحة 158
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٥٨