محضا . ولا يكون فيه ولا منه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه ، وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأجر عليه ، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها . « 1 »
وهذه هي الضابطة الكلّية للحرمة . ونستفيد من هذه العبارة صيانة من التناقض والتّضادّ في كلام المعصوم سلام اللّه عليه : أنّ المراد من المستثنى الواقع في أوّل تفسير الصناعات « ما لم يكن مثل الروحاني » هو الذي لا يأتي من قبل تلك المثل إلّا الفساد المحض ، وهي المعبّرة والمفسّرة في آخر العبارة التي نقلناها « والصلبان والأصنام » .
ولا شكّ أنّ الصور والتماثيل ليست فسادا محضا ، فربّما تكون مادّة فساد كما في موارد تصنيع الصلبان والصنم ، وإقامة الطقوس الدينيّة الكافرة بها .
وربّما ، وكثيرا ما ، تكون الصور ، والتماثيل سالمة عن هذه الأمور ذات قيم هائلة ، ومن أنفس نفائس الدول والثروات التي لا يستهان بها ؛ وتحفظها الممالك والمتاحف ، ويفتخرون بحيازتها وصيانتها ، واقتنائها والاحتفاظ بها . وأمثال هذه الموارد خارجة عن الضابطة المشار إليه في الرواية .
ويشهد على الجواز في هذه الموارد تكرار حلّية الصناعة التي قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي ، وتكون معونة على الحقّ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 336 ، طبعة الغفاري .