تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والباطل . وقد ورد عين هذه العبارة في الرواية مذيّلة « فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاة ولاة الجور . وكذلك السكّين ، والسيف ، والرمح ، والقوس ، وغير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح ، وجهات الفساد ؛ وتكون آلة ، ومعونة عليهما ، فلا بأس بتعليمه ، وتعلّمه وأخذ الأجر عليه وفيه ، والعمل به ، وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ، ومحرّم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضارّ . . . الخ » . « 1 » وكذلك بعد بيان الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا - كما أشرنا إليه آنفا - كرّر عليه السّلام هذا المضمون بعد قوله عليه السّلام : إلّا أن تكون صناعة قد تتصرف إلى جهات الصنائع ، وإن كان قد يتصرّف بها ، ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي ، فلعلّه لما فيه الصلاح حلّ تعلّمه ، وتعليمه ، والعمل به . ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ والصلاح . « 2 » ولهذا يقوى في النظر حلّية تماثيل ذوات الأرواح أيضا . وكون القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى ، والمنعقد على حرمتها موارد تحقّق الفساد فيها ، والأخذ بالاحتياط أمر آخر ، وسيجيء الكلام مفصّلا . وينبغي لنا الآن التعرّض لما أفاده الشيخ الأعظم في المسألة ، وما استند
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 335 . ( 2 ) . تحف العقول : 336 .
الرسائل الفقهية — صفحة 9 | السيد مرتضى الحسيني النجومي