واستعراض الجيش وعرصات الحرب . فهذه الآلات ليست محرّمة بإطلاقها ، بل تابعة للغناء المرافق لها .
ثمّ لا إشكال في فعليّة حرمة الغناء وتنجّزها عند العلم بكون المصداق والمورد غناء - كما هو الشأن في فعليّة كلّ حكم بفعليّة موضوعه - .
حكم الغناء في موارد الشبهات :
وأمّا لو قلنا بأنّ للغناء مصاديق مشكوكة أيضا كسائر المفاهيم والعرف مشتبه في بعض هذه المصاديق أيضا ؛ فمقتضى المصاديق المشكوكة والشبهات الموضوعيّة والمفهوميّة : هو التمسّك بأصل البراءة والحليّة - كما هو الشأن في سائر الشبهات الموضوعيّة والمفهوميّة - .
ولكنّ الإنصاف أنّ في بعض المصاديق والموارد التي يتحيّر فيها غالب المتديّنين المتمسّكين بأصل البراءة والحليّة في الشبهات الموضوعيّة أيضا لا ينبغي ترك الاحتياط ، حيث إنّها من الموارد التي لا يعلم حالها إلّا بالفحص الدقيق ، ولا يحصل الظنّ القوي والوثوق بحقيقتها إلّا بعد النظر العميق فتكون من الموارد التي يجب فيها الفحص ، ولا تجري فيها البراءة . وجواز التغنّي في بعض الأوقات - كالموارد المشكوكة - لا ينافي مع حزازة العمل وسفالة الغناء لكونه لغوا ، والمؤمنون
عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
.