تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كذلك ، فلا ينافي عدم مطربيّة بعض مصاديقه فعلا ، وقيّد التناسب لأجل أنّ الصوت الرقيق الرخيم إن لم يكن فيه التناسب الموسيقى ، لا يكون مطربا ولا غناء ، بل لا يتّصف بالحسن حقيقة ، فالمدّ الطويل لا يكون غناء ولا مطربا ولو كان في كمال الرقّة والرخامة ؛ ولو قيل أنّه حسن يراد به رقّته ورخامته وصفاؤه الذاتي . والتقييد بشأنيّة الإطراب لمعرفيّة التناسب الخاص أي : التناسب الذي هو واحد من الألحان الموسيقيّة .

الإشكال في اعتبار الرقّة :

وهذا التعريف لعلّه أحسن التعاريف لأنّه منتقى من التعاريف الواردة ، ولكنّا نقول أنّ المراد من الرقّة في التعريف إن كان حسن الصوت ، وكون العطف عطفا تفسيريّا ، فهو مقبول وإن كان غيره ، فالظاهر أنّه غير معتبر بعد اعتبار الحسن الذاتي وخشونة الصوت في قبال رقّته إن كانت ، بحيث توجب خروج الصوت عن الغناء ، فهذا خروج موضوعي وإن لم توجب . وكان العرف يرى الصوت غناء - ولو بدون رقّة - فيحكم بتحقّق الغناء ويلزم عدم اعتبار الرقّة في تحقّق معنى الغناء عرفا . ثمّ لا إشكال أنّ المراد من الإطراب الشأني لمتعارف الناس هو الإطراب الخاصّ الذي ينشأ عن غناء مجالس اللّهو واللعب الذي يناسب الرقص وآلات الموسيقى لا الطرب الحاصل من قراءة أشعار التغزّل العرفاني والتعشّق إلى المبدأ الأعلى بصوت حسن ، حتّى من