تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الغناء حقيقة في الغناء المحرّم ، وإن لم يكن كذلك فهو منصرف قطعا إليه بحيث صار حقيقة فيه مستغنية عن إقامة القرينة على ذلك ؛ ويشهد على هذا إطلاق كلمة الغناء بدون تقييد في كلمات الأئمّة المعصومين وكلمات الأصحاب قديما وحديثا ، ولم ينبّه أحد على خلافه مثل عبارة الرواية « قلت : إنّ العبّاسي ذكر أنّك ترخّص في الغناء » أو رواية الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الغناء عشّ النفاق » وفي روايات أخرى : « الغناء رقية الزنا » . والغناء ممّا وعد اللّه عليه النّار . والمغنّية ملعونة ملعون من أكل كسبها . وأجر المغنّي والمغنّية سحت . واستماع الغناء واللّهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع . وبيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك . شرّ الأصوات الغناء . وغيرها من العبارات .

آلات الغناء المختصّة والمشتركة :

وسيجيء تفصيل الكلام أنّ مقتضى هذا الظهور موضوعيّة نفس الغناء بذاته في الحكم من دون تقييد بكونه مرافقا مع سائر المحرّمات التي ترافق وتناسب مجلس الغناء كالخمر والرقص ، والغواني والجواري والنساء السافرات . وتلك المرافقات كلّ منها محكوم بالحكم الخاصّ المتعلّق به من الحرمة وغيرها كآلات الموسيقى فإنّها مختلفة فبعضها مختصّ بمجالس اللّهو واللّغو والطرب والرقص والغناء المحرّم ، وبعضها مشترك بين مجالس المعصية وغيرها مثل : موارد التعزية