قراءة آيات قرآنية قراءة مستحسنة شرعا لا بألحان أهل الفسوق والعصيان .
الغناء محرّم بإطلاقه
وما يهمّنا أن نشير إليه في المقام أنّ الغناء بقول مطلق وبلا قرينة صارفة ، أو معيّنة حكم عليه بالحرمة في الروايات والأحاديث ، ولم يدّع أحد أنّ الشارع قد أتى بمعنى جديد واصطلاح خاصّ في قبال العرف - ولو مقيّدا للمعنى العرفي - . فالغناء العرفي والشرعي هو المرتبة المحرّمة المخصوصة من الصوت الحسن بالشرائط والقيود المتقدّمة آنفا . ولا يكون معنى الغناء العرفي أعمّ من الغناء الشرعي ، ولا الشرعي مخصوصا ومقيّدا بقيود خاصّة في قبال العرفي . ويشهد على ذلك أنّا لا نرى موردا وصف حسن صوت الأئمّة الطاهرين ، والأتقياء الكاملين والقرّاء الكرام بأنّه تغنّى بصوت حسن جميل ، بل التعابير من قبيل أنّه كان حسن الصوت جميل القراءة . جيّد اللّحن ، وأمثال ذلك ، ويقال فيمن يقرأ القرآن بألحان الغناء أنّه يقرأ القرآن أم يتغنّى مستهزئ به ؟
وأمّا من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا ، فهو بمعنى آخر غير الغناء - وسيجيء بيانه في كلام سيّد أعلام الطائفة علم الهدى سلام اللّه عليه في أماليه - وبالجملة نحن نرى أنّ الغناء بما هو غناء بلا استثناء وتخصيص وقع موضوعا للحرمة بلا تكلّف ، وبلا قرينة على كون المراد مفهوما في قبال المفهوم اللّغوي والعرفي ، فلا بدّ من أن تكون لفظة